فتاوى في الصلاة 08

سؤال: ماذا يعمل المصلي إذا أخطأ في صلاته أو نسي آية؟

الجواب: يرجع إلى المكان الذي نسيه ويقرأه إن كان منفردًا أو مأمومًا وإن كان إمامًا فتح عليه الناس وإن كان في صلاة سرية ما استطاع أن يستحضر الآية فيترك تلك السورة ويقرأ في سورة أخرى وفي موضعٍ آخر .

سؤال: السائل هل له أن يترك الآية ويقرأ الآية التي بعدها؟

الشيخ: لا ما يصلح هكذا لكن إذا انتقل إلى موضعٍ آخر لا ارتباط للآيات بعضها ببعض فلا بأس.  

سؤال: رجلٌ لحق في صلاة العصر ركعتين ثم ظن أنه قد لحق ثلاث ركعات فأتم ركعة واحدة ثم سلم  ثم تكلم مع صاحبه فقال له: كم لحقنا قال ركعتين هل يقوم ويأتي بركعة ويسجد للسهو أم يعيد الصلاة بسبب أنه تكلم؟

الجواب: هذا الكلام لا يُفسد عليه صلاته لأنه مازال في شكٍ أهو في صلاة أم لا، قد تكلم النبي صلى الله عليه وسلم وسمعه الصحابة رضي الله عنه لما قال له ذو اليدين: «أنسيت يا رسول الله أم قصرت الصلاة فقال: لم أنس ولم تقصّر الصلاة ثم قال للصحابة ما يقول ذو اليدين فأخبروه أن الأمر كما قال، فقام وأتم صلاته ثم سجد بعد السلام ثم سلم», وعليك أنت أيضًا ان تفعل مثل ذلك فتأتي بالركعة التي بقيت ثم تسلم ثم تسجد سجدتين للسهو ثم تسلم لحديث ذي اليدين في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه وأخرجه مسلم بنحوه عن عمران ابن حصين رضي الله عنه.

سؤال: السائل يقول إن كان أخّرها إلى الآن وما سأل إلا بعد خروج الوقت؟

الجواب: إن كان قد أعادها إن شاء الله الصلاة المعادة تكون هي المجزئة  وتلك الصلاة ناقصة لا تجزئه وإن كان لم يُعدْ واكتفى بالركعة  قد ذهب الوقت وقصّر ويأثم لأنه لم يسأل عن دينه وعليه أن يستكثر من النوافل وأن يستغفر ربه.

سؤال: من ترك واجبًا من واجبات الصلاة متعمدًا بطلت صلاته ما الدليل على ذلك؟

الجواب: الدليل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد», وفي رواية مسلم «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».

فتركُ الواجب عمدًا يدل على استهتارٍ بالصلاة وعدم مبالاة بأوامر الله وتكون قد تركت واجبًا من قبل نفسك لا من قبل الشرع أحدثت في هذا الأمر وعصيت ربك وهذا يدل على مشاقة لله ولرسوله أن يترك الواجب عمدًا فكيف تُقبل صلاته وهو يترك واجباتها عمدًا والصلاة باطلة ونص على ذلك الإمام أحمد وغيره من أهل العلم.

سؤال: من لم يقرأ البسملة في بداية الفاتحة، لا سرًا ولا جهرًا، فما حكم صلاته؟

الجواب: اختلف العلماء في البسملة أهي آية من الفاتحة أو آية منفصلة لا تكون من الفاتحة، اختلفوا فيها فمنهم من قال هي من الفاتحة و قد رقم عليها آية وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله وأيضًا رواية عن أحمد ومنهم من قال آية ولكنها آية منفصلة وليست من الفاتحة وهو مذهب الإمام مالك وأحمد رحمة الله عليهما إنما هي آية للفصل بين السور، ويدل على هذا القول قول الله عز وجل في الحديث القدسي: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد للّه رب الـعالـمين قال الله عز وجل حمدني عبدي» إلى آخر الحديث, هذا  القول هو الصحيح .

وأما الترقيم فترقيم المصحف يختلف من قراءة إلى قراءة ففي قراءة ورش عن نافع لم يُرقم على البسملة بآية وإنما رقم على قوله عز وجل: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: ٧] آية, { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧], آية أخرى.

سؤال: إذا نسي المأموم قراءة الفاتحة في إحدى ركعات الصلاة فماذا يجب عليه؟

الجواب: يتابع الإمام وتلك الركعة التي لم يقرأ بها الفاتحة ذهبت عليه «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وعليه فالركعة الثانية في حقه هي الأولى ويتابع الإمام حتى يسلم ثم يقوم ويقضي ركعة، هذا هو الحكم عند أهل العلم،  «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا», ثم إذا انتهى من الركعة وسلم سجد سجدتي السهو ثم سلم,  يسجد سجدتي السهو بعد السلام ثم يسلم.

أما إذا كان منفردًا من نسي وهو منفرد ثم تذكر فإن كان ذكر قبل أن يصل إلى الفاتحة من الركعة الثانية فيرجع فلو تذكر وهو في الركوع أو في السجود يقوم ويرجع إلى المكان الذي نسي فيرجع ويقرأ الفاتحة ثم يأتي بجميع الأركان التي بعدها، وإن كان ما ذكر حتى وصل إلى نفس الموضع إلى قراءة الفاتحة في الركعة الثانية ذهبت الركعة والركعة الثانية تصير هي الأولى ويبني على ذلك فتصير الثانية هي الأولى مثلًا لو نسي في الأولى تصير الثانية هي الأولى فلا يجلس فيها للتشهد إذا كان منفردًا فإذا صلى الثالثة في الصورة وهي في الحقيقة الثانية جلس فيها للتشهد ويتم  صلاته على ذلك .

سؤال: رجل مسح على خفيه بعد صلاة العصر واستمر على ذلك حتى اليوم الثاني ثم نسي وتوضأ للمغرب ولم يخلعها لتجديد مدة المسح فهل صلاته صحيحة؟

الجواب: إذا كان قد أحدث بعد صلاة العصر من اليوم الثاني وتوضأ للمغرب وضوءًا جديدًا ومسح فقد مسح بعد خروج الوقت فلا يصح وضوؤه ولا تصح صلاته وعليه الإعادة لأنه مسح بعد خروج الوقت فلا يصح.

سؤال: هل يجوز للمرأة التنقش بالخضاب الأسود وهل يمنع وصول الماء؟

الجواب: بعضها تمنع وصول الماء وبعضها لا تمنع وصول الماء فما كان يمنع وصول الماء إلى البشرة تجتنبه المرأة حتى لا يعزل عليها الوضوء يجب عليها أن تجتنبه إذا كانت تصلي حتى لا يُفسد عليها صلاتها وأما إن كان خضاب يجعل لونًا فقط دون أن يُكون قشرة تعزل الماء  فلا بأس  يجوز ذلك .

سؤال: إذا كانت المقبرة واسعة هل يجوز أن يتعمد الصلاة على الجنازة فيها مباشرة ويترك الذهاب إلى الصحراء؟

الجواب: نعم يجوز ذلك. لأن النبي صلى الله عليه وسلم  قد صلى على القبر كما في الصحيحين عن ابن عباس، وعن أبي هريرة رضي الله عنهما وعن أنس من أفراد مسلم, وكذلك ثبت في مصنف ابن أبي شيبة والأوسط  لابن المنذر أن أبا هريرة  رضي الله عنه صلى على  عائشة  رضي الله عنها يوم ماتت في وسط البقيع والصحابة حاضرون لم يُنكر أحد، وهذا مخصوص من تحريم الصلاة في المقابر يُخص منها صلاة الجنازة وعلى هذا الجمهور .

سؤال: هل تجوز الصلاة في مسجد فيه قبور في مؤخرته؟

الجواب: إن كانت داخل المسجد فلا يصح الصلاة في هذا المسجد لأنه قد بني على القبور أو صارت القبور فيه، فهو في حكم اتخاذ القبور مساجد سواء صلى أمامها أو خلفها فهذا من اتخاذ القبور مساجد والصلاة لا تصح في هذا المسجد على الصحيح وهو مذهب الإمام أحمد وهو أيضًا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله وأفتى بذلك  أيضًا الإمام ابن باز والإمام العثيمين والإمام الوادعي رحمة الله عليهم .

وإذا كان القبر في صرح المسجد يفصل عن المسجد ولا يتخذ الصرح من المسجد، يفصل عن المسجد وتكون الصلاة في الداخل صحيحة .

سؤال: هل يسجد المستمع إذا لم يسجد القارئ _ يعني في سجود التلاوة؟

الجواب: تقدم معنا هذه المسألة في درس العصر في شرح منتقى الأخبار والصحيح في المسألة  وهو مذهب الإمام أحمد وغيره أن السجود إنما يكون إذا سجد القارئ ويدل على ذلك حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم  النجم فلم يسجد فيها لأن زيد بن ثابت لم يسجد وعلق البخاري في صحيحه أثرًا: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ  رضي الله عنه لِتَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ - وَهُوَ غُلاَمٌ - فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً، فَقَالَ: «اسْجُدْ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا فِيهَا»، إذن الأصح أن المستمع لا يسجد إلا إذا سجد القارئ.

سؤال: ما حكم إذا نسي الشخص التسليمتين كأن يكون صلى السنة ثم قام مسرعًا إلى الفرض ولم يسلم؟

الجواب: إن كان قد تلبس بالفرض فإذا كان إمامًا فما يستطيع أن يرجع فيترك السنة، ثم يقضيها مرة أخرى، لأنه ترك ركنًا وإن كان منفردًا أو مأمومًا فلا بأس أن يرجع ويجلس ويسلم للسنة، ثم يسجد سجدتي السهو بعد السلام ثم يرجع إلى الفرض، فهذا عذر له في ترك الفرض والله أعلم حتى لا يبطل صلاته.

سؤال: إذا ركع المصلي ولم يضع يديه على ركبتيه طيلة الركوع فهل صلاته باطلة؟

الجواب: اختلف أهل العلم في هذه الصورة وهي وضع اليدين على الركبتين، والصحيح هو وجوبها لحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في الصحيحين قال: «كنا نفعل هذا ثم أمرنا أن نضرب بالأكف على الركب»، فهو مأمور به،  والأظهر أنه من الواجبات، وعلى هذا إذا تعمد ترك الواجب تبطل الصلاة، وإن تركه نسيانًا فيسجد للسهو .

سؤال: ما حكم الصلاة بعد الإمام خارج المسجد، وهو لا يزال فيه فراغ؟

الجواب: لا يجوز ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: «سووا صفوفكم وقاربوا بينها», والصلاة خارج المسجد بعيدا عن الإمام ولم تتصل الصفوف إلى ذلك الموضع تعتبر باطلة على الصحيح من أقوال أهل العلم لقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد», وأما إن صلى المأمومون بعيدا عن الإمام ولكنهم في المسجد أو في رحبته فيرجى أن تصح صلاتهم مع ما حصل من المخالفة الشريعة، لأن المسجد لا يزال يجمعهم، وحصل فيه شيء من معنى الجماعة، والله أعلم .

سؤال: سافر بعضُ الأشخاص من بلدهم إلى بلدة أخرى حتى تنتهي الحرب فقال لهم بعض الناس يقصرون دائمًا حتى يرجعوا فمكثوا أشهرًا وهم يقصرون ثم بعد ذلك علموا الحكم وأنهم يتمون فما حكم الصلاة التي قصروها؟

الجواب: إن أخذوا بفتوى لبعض أهل العلم في ذلك فيُرجى أن تصح صلاتهم، إذا كانوا قد عزموا على الإقامة، أما إن كانوا مترددين لا عزم لهم فهم لا يزالون على قصر، كأن يكون في نيتهم أنه سيسافر ولو في ثاني يوم إذا وجد مسكنًا في مكان مناسب أو في بلدة أخرى أو تحسنت الأوضاع في بلاده فليس عنده نية للإقامة مطلقًا فهذا لايزال يقصر، وأما إن كان قد عزم على الإقامة بسبب طول الحرب فعند ذلك يُتم، فإن حصل القصر والأمر على الحال الثانــــــي فيرجى أن لا بأس عليهم لجهلهم في المسألة أو لأخذهم لفتوى بعض أهل العلم في المسألة فإن شاء الله لا بأس عليهم.

سؤال: شخص صلى قصرًا وأثناء الصلاة تذكر أن عليه الإتمام لا القصر هل يشترط أن يكون ناويًا الإتمام من بداية أمره؟

الجواب: لا بأس أن يحول النية إلى الإتمام وصلاته صحيحة، لأن تحويل النية جائز لما ثبت أن الصحابة صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الليل فحول نيته الى إمام .

سؤال: امرأة صلت تحية المسجد وأثناء قراءة الفاتحة أقيمت الصلاة فهل تترك وتلتحق بالجماعة أم تواصل صلاتها؟

الجواب: إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، وطالما ابتدأت الصلاة فهذا سيفوت عليها ربما ركعة كاملة فيجوز لها أن تنصرف من صلاتها وتلحق المكتوبة وأما إن كان بقي عليها من التحية شيء يسير فتُكملها وتلحق الركعة الأولى من المفروضة .

سؤال: هل يسجد المصلي للسهو إذا نسي رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام؟

الجواب: رفع اليدين من المستحبات وليس من واجبات الصلاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المسيء في صلاته بها، وعليه فلا سجود سهوٍ بنسيانها .

سؤال: إذا صلى الرجل مكشوف البطن أو الصدر أو الظهر وهو يعلم ذلك  هل صلاته صحيحة؟

الجواب: صلاته صحيحة إذا غطى عاتقيه مع الإزار ولكن خلاف الأفضل, لقول الله عز وجل: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: ٣١].

سؤال: هل تجوز الصلاة بغرفة بجانب المسجد يفصل بينها وبين المسجد  ممر للمشاة وهذه الغرفة تصلي فيها النساء وصفوف النساء تقابل صفوف الرجال، هل صلاتهن بعد الإمام صحيحة؟

الجواب: نعم. لا بأس إن شاء الله صحيحة لأنها مفصولة عن الرجال وقريبة أيضًا ليست بعيدة عن المسجد وتصح الصلاة كما صحت صلاة النساء خلف النبي صلى الله عليه وسلم  في مؤخرة  المسجد وهي أبعد من صفوف الرجال فهذه أقرب، وإن تيسر إلحاق الغرفة بالمسجد فهو أمر أفضل بحيث يُجعل حاجزًا بينهم وتكون ملتصقة في المسجد لإلغاء الممر المذكور وإذا كانوا بحاجة إلى الممر فلا بأس.

سؤال: رجلٌ احتلم ورأى بردًا ظن أنه سيحصل له بسببه المرض فتوضأ وتيمم ثم صلى الوتر فلما قرب الفجر بدا له أن يغتسل ويتوكل على الله، فما حكم صلاته, أي الأولى؟

الجواب: صلاته صحيحة  إذا كان ذلك الأمر يغلب على ظنه، وإن كان مجرد أن خوفه الشيطان فتخوف فلا يصح، إذن لا يجوز له أن يعود إلى التيمم إلا في حالة أنه يتضرر من الاغتسال يقينًا أو على غلبة الظن، فإن كان يغلب على ظنه أنه سيتضرر ما كان له أن يغتسل, لقول الله عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ١٨٥], وقول الله عز وجل: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨].

سؤال: نزل منطقة غريبة عليه فصلى إلى غير القبلة فجاء رجلٌ فسأله فتبين له أنه صلى إلى غير القبلة، فما هو الواجب؟

الجواب: الواجب عليك أن تعيد، لأنك صليت إلى غير القبلة وتركت شرطًا من شروط الصلاة, يقول الله عز وجل: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: ١٥٠], فعليك الإعادة إلا أن تكون قد اجتهدت عليك الإعادة سواءٌ كان الوقت باقيًا أوقد خرج على الصحيح وقال بعض أهل العلم عليه الإعادة إن كان الوقت باقيًا فقط هذا إذا كان لم يجتهد، أما إذا كان اجتهد في تحري القبلة نظر وحاول أن يلتمس النجوم وكذلك المشرق والمغرب واجتهد في ذلك فيرجى أن يكون ليس عليه شيء, صلاته صحيحة لأنه قد أدى ما عليه  وهو الاجتهاد .

سؤال: رجلٌ صلى ثم في أثناء صلاته رعف فخرج من صلاته لذلك العذر أله أن يعود ويكمل صلاته من حيث انقطع  أم يعيد صلاته بكاملها؟

الجواب: فيه خلافٌ بين أهل العلم فذهب بعضهم إلى أنه يكمل ما تبقى فقط وقد جاء عن ابن عمر أيضًا أنه كان إذا رعف رجع وبنى وأكمل ما تبقى، والأصح في هذه المسألة هو قول الجمهور أنه يعيد الصلاة لأنه قد استدبر القبلة, وقد تحرك حركات كثيرة فعليه الإعادة وهذا أقرب والله أعلم, الإعادة أقرب وأحوط, لأنه قد استدبر القبلة وتحرك حركات كثيرة، والله أعلم .

سؤال: المأموم الذي نسي واجبًا من واجبات الصلاة أعليه سجود سهو أم لا؟

الجواب: إن كان أدرك مع الإمام من أول الصلاة يتابع الإمام لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا»,  فإذا سلم الإمام سلم معه ولا يخالفه ويسجد للسهو، إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سلم سلم، فهذا هو الواجب على المأموم، فإذا كان مسبوقًا ببعض الركعات وحصل له السهو فلا بأس أن يسجد سجود السهو عند أن يتم صلاته، لأنه لم يخالف الإمام، وحديث: «ليس على من خلف الإمام سهو, فإذا سها  الإمام فعليه وعلى من خلفه» حديث ضعيف، عن عمر رضي الله عنه عند البيهقي وهو حديث شديد الضعف، ولكن يغني عنه ما ذكره الإمام الألباني رحمه الله في الإرواء بعد أن ضعف الحديث قال يغني عنه فعل الصحابة رضي الله عنهم فإنه لم ينقل عن صحابيٍ قط أن النبي صلى الله عليه وسلم  لما سلم, خر ساجدًا سجود السهو, مع أن النسيان من طبيعة البشر ولم يُنقل عن صحابيٍ قط أنه فعل ذلك والصحيح أن المأموم لا سجود عليه .

سؤال: إذا كان هناك جماعة تصلي خلف الإمام فسلم الإمام التسليمة الأولى فهل لبعض المأمومين المسبوقين أن يقوم مباشرة لإكمال صلاته قبل أن يأتي بالتسليمة الأخرى؟

الجواب: من حيث الصلاة صحيحة، وقد تحلل من الصلاة بالتسليمة الأولى، ولكن من حيث الأقرب إلى السنة أن يتأخر حتى يكمل التسليمة الثانية لأنه لم ينته من صلاته بعد بقي عليه تسليمة وأن كان مستحبة فلا يفارقه حتى ينتهي من التسليمة الثانية، هذا هو تمام الإتباع ومن استعجل فصلاته صحيحة إن شاء الله لأنه قد أتى بالتحلل والتسليمة الأولى هي الركن والثانية مستحبة عند جمهور أهل العلم .

سؤال: رجلٌ نام بعد العصر ولم يستيقظ إلا قرب صلاة المغرب ووجد قطرتين يسيرتين على ثيابه فلم يغسلهما، فهل صلاته صحيحة؟

 

الجواب: المني يخرج متدفقًا كثيرًا في موضع واحد فالأقرب إما أن تكون قطرات مذي أو ربما بول فالذي يلزمك فقط هو الوضوء وغسل الثوب من القطرات وأما كونك لم تغسلهما وقد صليت ولم تكن تعلم الحكم فإن شاء الله الصلاة صحيحة وأما إن علمت أنها نجاسة ولم تبال بذلك فعليك الإ