فتاوى في أحكام البيع والمعاملات 03

سؤال: هل يجوز شراء الذهب الجديد بالذهب القديم؟

الجواب: المبادلة لا تجوز ذهب بذهب إلا إذا كانا متماثلين بالوزن وبالعيار, خمسة جرامات بخمسة جرامات متساوية, بدون أيضًا أن يعطيه فارق السعر,  فإذا احب أن يبيع ذهبه باعه وقبض المال ثم اشترى بماله أي ذهبٍ شاء .

سؤال: هل يجوز استدين بعملة وأقضي بأخرى؟ كأن استدين بالريال اليمني واقضي بالدولار أو العكس؟

الجواب: جاء عن ابن عمر رضي الله عنه قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بدراهم ثم آخذ الدنانير وأبيع بالدنانير ثم آخذ الدراهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء,  أخذ به أكثر العلماء على الجواز بشرط أن يأخذ بسعر السوق ويفترقا وقد أتما الصرف,  الحديث روي مرفوعًا وموقوفًا والراجح وقفه على ابن عمر:  تكن فتوى لابن عمر رضي الله عنه,  فإذا كنت أعطيتك مثلًا مائة دولار, ثم أتيت تقضيني قلت معي باليمني قلت أعطني اليمني؛ هذا جائز ويكون ذلك الوقت الذي طلبت منك القضاء هو وقت الصرف لابد أن نتقابض المال كاملًا ما نصرف بعضه ونؤخر بعضه,  لأنك لما رضيت أن تأخذها بالعملة الأخرى هذا الوقت هو وقت الصرف ما نفترق حتى نتقابض تعطيني حقك وأسقط حقي  من ذمتك,  ويسميه الفقهاء صرافة بذمة وعين حاضرة,  يشترط أن يكون وقت إعطاء المال ما يقول له بشرط أن تعطيني بالعملة الأخرى أعطيتك مائة دولار وقلت لك بشرط أن تقضيني بعد شهر بالريال السعودي أو بعملة أخرى بعد شهر هذا لا يجوز لأنك صارفت بدون مقابضة,  فالصرافة يحتاج إلى أن يتقابض الإنسان في نفس المجلس ؛ فالآن لما أعطيته دولار معناه أنك صرفت له بالسعودي والسعودي مؤخر إلى بعد شهر، إذا صرف له مائة وأخذ منه عشرة ألف والباقي باليمني هذا ما يصلح، لكن لو صرف منه بالدولار وأبقى التي عنده بالدولار جائز, إذا أعطاه دينًا بالسعودي فله نفس المال بالسعودي إذا أراد بالعملة اليمنية فيقضيه بسعر يوم القضاء ليس بسعر يوم القرض .

سؤال: هل يجوز لي المشاركة بالتجارة مع رجلٍ كان يشتغل ويعمل في القات، ثم ترك بيع القات؟

الجواب:  إن كان جاهلًا بالحكم لم يعلم أن بيع القات من المفسدات ومن المحرمات وبعد أن علم تاب وترك فيُرجى أن توبته تجب ما حصل له من الذنوب,  ويجوز له أن يعمل بماله الذي اكتسبه من القات ويُزكي من هذا المال تطهيرًا له,  وأما إذا كان يعلم من بداية أمره أنه محرم ويتكسب منه وكان يعتقد تحريمه واستمر على ذلك فهو مال محرم يجب عليه أن يتخلص منه,  ولا يُشارك في التجارات لأن ماله من الحرام,  فالظاهر أن الأمر يختلف باختلاف الشخص إن علم حرمته ويتكسب وهو يعتقد تحريمه صار محرمًا عليه والمال الذي اكتسبه حرام عليه يحب عليه أن يتخلص منه، ويتخلص منه بإنفاقه بمصالح المسلمين أو في الفقراء والمساكين أو فيمن يستحقه بنية التخلص وليس بنية الصدقة,  ينوي به التخلص ولا ينوي به الصدقة, «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا», والصدقة تكون من الطيب,  لكن إن نوى به التخلص يؤجر، وأما من كان جاهلًا فله أن يستمتع بهذا المال وله أن يعمل به وإن اختلط بعضه في حال علمه وبعضه ليس في حال علمه فيُميز ويقدر ما كان في حال علمه يجب عليه أن يتخلص منه .

سؤال: أبيع الرصيد الذي في الجوالات فيدفع الشخص مثلًا مائة ريال وأُحول له خمسة وتسعين ريالًا ـ الخمسة الريالات تأخذها الشركة ـ ماحكم هذا العمل,  هل يعد من الربا إذا حولت الرصيد واستلمت المال بعد يومًا أو يومين,  وهل يكون قرضًا جر نفعًا؟

الجواب:  إن كنت أنت دفعت نفس المال مائة وسيعيد لك نفس المائة ـ الشركة تخصم مقابل التحويل ما عليك شيء ـ أنت اعطيته مائة وأخذت مائة فليس عليك شيء,  مقابل التحويلات لأن المال في اليد ليس كالمال في الأجهزة إدخاله إلى الأجهزة يحتاج إلى تكاليف مقابل جعله رصيدًا يستطيع أن ينتفع به في الاتصالات وغيره ـ الذي يظهر أنه لا يعد من الربا، بل حتى ولو أخذ زيادة، بل ولو حصل التأخير لأن الرصيد غير المال النقد والله المستعان .

سؤال: رجلٌ عنده تلفاز ويريد أن يتركه هل يبيعه أم يكسره, وإذا باعه يخاف أن يلحقه الإثم وإذا كسره يخاف من الإسراف؟

الجواب:  لا ليس إسرافًا أن تكسره إزالة منكر ـ ليس من الإسراف ـ فهو محرم وتكسيره عبادة من العبادات وقربة من القربات التي تتقرب بها إلى الله وإن  شئت أيضًا  تتوسل إلى الله بهذا العمل الصالح أن يشفي مرضك أو قريبك,  فما هو إثم هذا تلبيس من الشيطان عليك ـ إزالة المنكر من أعظم القربات فتكسيره قربة .

سؤال: أخ يريد يدل ببقاله كبيره للبيع ويباع فيها السجائر فهل الدلالة تكون حلالا أم حراما؟

الجواب: إن كانت البقالة الأصل فيها بيع السجائر فتحرم الدلالة، لأن بيع السجائر محرم كما ذكرنا أدلته في موضع آخر، وإن كانت ليست كذلك فيدله ثم ينصحه بعدم بيع السجائر .

سؤال: أخ يسأل أنه بنى بيتا في اليمن والمال الذي بنى منه مال من شراء وبيع الخمر والبيرة في أمريكا,  فما حكم السكن فيه وماذا يفعل؟

الجواب:  بسم الله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله.

يجب على الرجل المذكور بعد توبته واستغفاره أن يتخلص من المال الحرام بإخراجه للمستحقين بنية التخلص لا بنية الصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من السحت، النار أولى به» أخرجه أحمد عن جابر بن عبد الله وكعب بن عجرة رضي الله عنهما.

سؤال: أحد الاشخاص أرسل فلوسا بالسعودي ولكن كان الإرسال على أساس ان هذا الشخص يعطي شخصا عنده في نفس المكان ويقوم بإخبار شخص آخر في دولة أخرى بتسليم ما يقابلها بعملة أخرى؟

الجواب:  وهذا الشخص الذي أخذ الفلوس من المرسل كان من المفترض أن يخبر صاحبه بالدولة الأخرى بإرسال المال في نفس اليوم لكنه تأخر يومين, وخلال هذين اليومين ارتفع الصرف بشيء ملحوظ, الان الشخص المستلم أستلم المبلغ بزيادة, عنما كان سوف يستلمه إذا تم إرسال المال في نفس اليوم.

سؤال: هل هذه الزيادة ربا أم لا أفيدونا جزاكم الله خير؟

الجواب: المعاملة المذكورة محرمة من أصلها لأنه صرف لم يحصل فيه التقابض .

سؤال: ماحكم بيع الفحم فإن بعض الناس يستخدمه لشرب الدخان وأناسٌ آخرين يستخدمونه في أمورٍ كثيرة حلال فهل يجوز بيعه؟

الجواب:  نعم يجوز بيعه لأنه يستخدم في أمورٍ كثيرة حلال كما ذكرت ولكن من علمته يستخدمه لشرب الدخان فلا تتعاون معه,  من تيقنت منه ذلك فلا تتعامل معه ومن كان مستور الحال بعته دون أن تختبره لا يلزمك أن تختبره والإثم عليه ومن علمته وتيقنت أنه يستخدمه في شرب الدخان فلا تبيع له, لقول الله عز وجل: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: ٢]  .

سؤال: هل يجوز إذا اشترى شخصٌ من المحل شيئًا ثم يترك بقية المال عند صاحب المحل لوقت آخر هل يجوز ذلك؟

الجواب:  يجوز هذا لأنه لم يحصل صرافة إنما هو شراء لبعض البضاعة أو لبعض الأغراض ثم بعد ذلك ترك بقية المال عنده بحكم أمانة فلا إشكال في هذا, إن شاء الله جائز لعدم وجود الصرف وعدم نية الصرف في هذه المسألة.

سؤال: إذا صَرف الرجل شيئًا من المال عند صاحب المتجر ثم أخذ بعض المال وترك الباقي إلى وقت آخر فما حكم هذه الصورة؟

الجواب: هذه الصورة هي التي تمنع لأن الصرافة يشترط فيها الاستيفاء والتقابض.

استيفاء كامل للمال مع تقابضه في نفس المجلس لقوله صلى الله عليه وسلم: « الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والفضة بالفضة ربا إلا هاء وهاء», وقوله صلى الله عليه وسلم: « فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» أخرجه مسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

سؤال:  رجلٌ يعمل في مؤسسةٍ أمره صاحب المؤسسة أن يشتري مستلزمات للمؤسسة فاشتراها من عندٍ تاجرٍ فأهدى له ذلك التاجر هديةً فهل له أن يقبلها؟

الجواب:  هم يصنعون هذا من أجل أن يأتي إليه ويشتري منه مرةً أُخرى وثالثة  والإنسان إذا وُكّل بأمانهٍ يجب عليه أن يقوم بها على أحسن حال قال تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " والمستشار مؤتمن وهذا في حكم المستشار يوكله بالشراء وهو متحملٌ لأمانه ولاشك أنهم يريدون منه أن يشتري  بأقل ثمن يجده  فإذا كانت الأثمان كلها في جميع المحلات التي تبيع هذه السلعة بنفس ذلك السعر الذي عند التاجر الذي أهدى له فلابأس عليه بأخذِ الهدية ولكن لا يكون ذلك على حساب المؤسسة بأن يرفع ثمن السلعة سواءٌ في هذه المرة  أو في  مرة  لاحقة فإذا أمن من ذلك وكانت الأسعار كلها متساوية وأمن أن يخصِم الهدية من حساب المؤسسة فله أن يقبلها ولابأس عليه في ذلك وإن أخبر مدير المؤسسة فهو أفضل وأحوط، يخبره أنه حصل على هدية لأنه ما أهدى له إلا من أجل شرائه منه ثم هذا إذا خصه بالهدية إما إذا لم يخصه إنما أضافها إلى  السلعة دون أن يخصها له ما يقول هذه لك فالهدية تكون للمؤسسة فإن طابت أنفسُهم أن يتركوها للعامل أخذها وإلا تركها.

سؤال: ماحكم شراء الخواتيم التي عليها فصوص دون فصل الفص عن الخاتم فيجعل للخاتم مع الفص  سعرًا واحدًا؟

الجواب:  يجوز إلا أنه إذا اشتُري الخاتم الذهب بذهب آخر فلابد أن ينزع الفص حتى يعلم تساوي الذهب بالذهب مٍثلًا بمثل سواء بسواء أما إذا اشتري بعملة ورقية فيجوز أن يٌشترى مع فصه ولا يضر  .

سؤال: هل يجوز شراء البضائع المرهونة التي تبيعها البنوك من صاحبها العاجز عن تسديد ديونه عند البنوك؟

الجواب:  إن كان الدين ربوي حصل فيه الربا فلا تتعاون معهم بشيء, لقول الله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: ٢], وهم سيبيعون هذه البضائع ويأخذون الربا فلا يجوز أن تتعاون معهم، وإن كان الدين مجرد دين بدون ربا فلك أن تشتري البضاعة المرهونة سواء من قبل البنك أو من أي مرتهن كل من ارتهن شيئًا فالرهن عبارة عن استيفاء الدين من تلك السلعة أو من تلك العين التي رُهنت فإن كان استدان مقابل ديون ربوية فلا تتعاون معهم بشيء, لحديث: «لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء» رواه مسلم عن جابر بن عبد الله  رضي الله عنه, فلا تتعاون معهم بشيء فإذا كان مجرد الشاهد يأثم فلا تتعاون أنت معهم أيضًا بشيء وأما إن كان في غير دين لا ريبة فيه فلابأس أن تشتري ذلك والله المستعان .

سؤال: رجل كان يشتغل في بنك والآن قد تاب وخرج منه وعنده بعض المال من الربا فهل له أن يستعمل هذا المال  لبناء بيته وتسديد بعض ديونه وغير ذلك؟

الجواب:  الله عز وجل يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ }  [البقرة: ٢٧٨ – ٢٧٩], فعند التوبة ليس لك أن لا تأخذ إلا رأس مالك والزيادة ليس لك أن تأخذها فلا تأخذ زيادة على رأس مالك فما أخذته من أرباح الربا أو ما أخذته من الربا يجب عليك أن تعيده إلى أصحابه فإن كان التعامل مع الدولة أو مع شخص عجزت عن إعادته إليه، وإذا أردت أن تعيده أخذه بعض العمال ولم يودعوه في خزانة الدولة فلك أن تصرفه أنت في بعض مصالح المسلمين,  فتوصله إلى الفقراء والمساكين والمستحقين وهو حلالٌ لهم لأنك صرفته لهم بنية التخلص منه وبنية أن لهم حقًا في بيت المال وهذا من بيت المال,  فلابأس وهو حلال لهم وليس عليه بأسٌ ولا حرج فينتفعون به, وإن كنت  فقيرًا ولك من الأبناء الفقراء وأردت أن تصرفه لبناء بيتٍ لهم فلا بأس مع النية المذكورة بنية التخلص مع الحاجة الماسة له والضرورة والاحتياج بنية التخلص وعولك أولى من أنفقت فيهم المال وإن كنت مستغنيًا عنه فتقدم أنك تصرفه في مصالح المسلمين وفي الفقراء والمساكين وغيره بنية التخلص لا بنية الصدقة والله المستعان .

سؤال: ماحكم من أخذ شاحنًا من أخيه واستعمله  وتلف عليه فطلب صاحب الشاحن أن يتعاون معه بشراء البديل فرفض فما الحكم في ذلك؟

الجواب: إن كان فساد الشاحن بسبب سوء تصرفك فيه فيجب عليك أن تبدله له وهو عليك,  التفريط حصل منك,  وعليك أن تعطيه بدلًا عنه وطالما طلب المشاركة فقط فهو من باب أولى واجبٌ عليك.

وأما إن كان لم يحصل التفريط وأخذته بإذنه ولم يحصل التفريط واستعملته استعمالًا صحيحًا فقدر الله عليه التلف فلا يلزم أن تتعاون معه ولكن من باب الأفضل أن تتعاون معه ومن باب رد الإحسان إذا تيسر لك ذلك.

أما إذا أخذته بدون إذنه فهو اعتداء وتفريط من بداية الأمر  فعليك أن تتحمل,  إذا أخذته بدون إذنه فيدك يدٌ متعدية إلا إن كان لك منه إذنٌ عام أو كان الأمر بينك وبينه واسعًا تُديل عليه ويُديل عليك تأخذ متاعه ويأخذ متاعك فهو في حكم المأذون.

سؤال: شخصٌ يريد شراء مكينة خياطة لتطريز خمارات و بوالط النساء فما حكم شرائها وماحكم هذا العمل,  لأن كثيرا من النساء تلبس البوالط المطرزة بدون جلباب؟

 

الجواب:  أما وقد انتشر لبسها بدون الجلباب الذي يغطي التطريز ويغطي التزيين ينصح بتركه بل يتأكد عليه ترك ذلك وقد صار عامة النساء على هذا الأمر, فلا يتعاون على المنكر لأنه وإن كان الأصل فيه أنه مشروع والمرأة تستطيع أن تغطيه بالجلباب ولكن صار المعروف من عامة النساء أنهن يلبسنه بدون تغطية, وعليه فلا يجوز أن يتعاون على المنكر, لقول الله عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: ٢], ولا يغالط الإنسان نفسه, لا يقول الإثم عليها أنا صنعت شيئًا مباحًا لأن هذا قد صار عليه عامة النساء, ويصعب عليه أن يختبر النساء من التي ستلبس مع جلباب ومن ستلبسه بدون جلباب,  فينصح بترك هذا العمل,  ومن ترك شيئًا لله أبدله الله خيرًا منه, لأن عامة النساء صرن على هذا الأمر والله المستعان .