أسئلة من أمريكا 1 ربيع الآخر1438هـــ

http://sh-ibnhizam.com/vfatwa-details.php?ID=554

حمل المادة صوتيا برابط مباشر من هنا 

بسم اللــــه الرحمـــــــــن الرحيم

 

 

أسئلة من أمريكا أجاب عنها الشيخ المبارك محمد بن علي بن حزام الفضلي البعداني حفظه الله ورعاه ونفع به الإسلام والمسلمين والتي كانت في غرة ربيع الثاني لسنة ١٤٣٨هـ.

 

 الســــــؤال الأول :-

 

يقول السائل: والده لديه بعض البطاقات البنكية الربوية ويريدني أنا وأخي أن نعينه على قضاء ديونها فما الحكم في ذلك؟ 

 

 الإجـــــــــابة :-

 

يُفهم من السؤال أنه قد أخذ بعض الأموال من البنك وعليه الآن القضاء مع الربا، وربما إذا لم يقض يسجن أو ما أشبه ذلك ,  والجواب الربا كبيرة من كبائر الذنوب يقول الله عز وجل ""  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)

سورة البقرة .وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء " وعلى هذا فلا يجوز التعاون على الربا _ كبيرة من كبائر الذنوب، فإن كان هذا الرجل قد ندم و تاب وإنما يريد أن يتخلص من الضرر فلا بأس أن يُتعاون معه هذا إذا كان هذا بعد التوبة والندم، إذا حصل الندم والتوبة والاستغفار وأراد إن يتخلص من ذلك - يزيل عن نفسه الضرر فلا بأس بإزالة الضرر عنه والتعاون معه في ذلك، وأما إذا كان يمكنه أن لا يؤدي فلا يؤدي ولو كان بخروجه من هذه البلاد الكافرة _ يخرج منها ويتركها فإنه لاخير له في البقاء في بلاد الكفر بل يجب عليه أن يفارق تلك البلاد وأن يرجع إلى بلاد المسلمين .

 

 الســـــــــؤال الثانــي :- 

 

يقول السائل: هو يعمل في بقالة كبيرة وفيها ما فيها من الحرام والحلال، قال وهو يعمل في قسم ليس فيه أشياء محرمة، فهل يواصل عمله فيها وما نصيحتكم له ؟ 

 

 الإجـــــــــابة :- 

 

نصيحتنا له أن لا يعمل معهم في هذا المتجر ففيه الحرام وهو يرى ولاينكر بل يساعدهم ويتعاون معهم في العمل في هذا المتجر، فيجب عليه أن يترك ذلك ولايُجالس هؤلاء الذين يبيعون الحرام ويبيعون الخمر والمخدرات ويبيعون الأشياء المحرمة، لا يجوز أن يبقى معهم ويجب عليه أن يفارقهم فضلاً عن كونه يعمل معهم ,والله المستعان .

 

 الســــــؤال الثالث :- 

 

يقول السائل: امرأةٌ طلبت من زوجها الطلاق أو الخلع أو الفسخ بسبب إما أنه سكران يشرب الخمر فخافت على نفسها أن يؤذيها، أو أنه هجرها لفترة زمنية سنة أو سنتين لاينفق ولايأتي بحقوقها المادية ولاحقوقها الزوجية من العشرة، فالسؤال هنا هل إذا طلبت المرأة منه الطلاق في مثل هذه الحالة هل يلزمها أن تعطي الزوج مهره أوماله الذي قدمه أم أنه ليس له من ذلك شيء ؟ 

 

 الإجـــــــــابة :- 

 

على ماذُكر في السؤال حصل منه الظلم  فيجوز لها أن تطالبه إما بإقامة الحقوق التي أوجبها الله عليها وإلا يفارقها قال الله عز وجل ""فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ "" سورة البقرة- الآية :٢٢٩، لابأس لها أن تطالبه بذلك إما أن يمسك بمعروف ويؤدي الحقوق التي عليه أو يفارقها، ثم بعد ذلك إن لم يفارق ولم يوجد من يقضِ لها فلها أن تخرج منه بالخلع، جعل الله لها المخلص منه بالفداء وتخالعه وتعيد حقوقه، أما إذا طلقها بدون خلع فلا حقوق له، وأما إذا لم يتيسر لها ولم تجد من يقضِ لها في حقها فلها أن تفتدي منه بالمال وتتخلص منه، وأما حديث ""أيما امرأةٍ سألت زوجها الطلاق من غير مابأس فحرام عليها الجنة "" أخرجه أحمد عن ثوبان رضي الله عنه وهو حديث صحيح، ولكن في الحديث من غير ما بأس _ بدون حجة شرعية، وأما ماذكر في السؤال فلها حجة شرعية فقد قصر في حقها .

 

 الســــــؤال الرابع :- 

 

يقول السائل : رجل أقرضٙ رجلاً آخر مبلغاً وقدره أربعة آلاف دولار أميركي وكان الصرف آنذاك بمائتين وخمسة عشر ريالاً يمني للدولار الواحد، والآن صاحب المال يريد ماله بنفس العملة_  أربعة آلاف دولار، والآخر يقول إن عليه ضرراً بسبب ارتفاع سعر الدولار، فماذا يجب عليه أن يعمل ؟ 

 

 الإجـــــــــابة :-

 

الواجب عليه أن يعيد له ماله بنفس العملة التي أقرضه _ فيعيد له أربعة آلاف دولار كما أقرضه، وهو الذي قصّٙر على نفسه لما رآى العملة اليمنية تتدهور وتنهار كان ينبغي له أن يتخلص من الدولارات في نفس الوقت مباشرة ولو يستدين مالاً فيستدين من شخص آخر مالاً بالعملة اليمنية ويشتري الدولار ويعيد الحق لأهله، فهذا هو الذي قصر على نفسه وأخّٙر المال مع رؤيته له وهو ينهار، وعلى كل الواجب إعادة المال بنفس العملة التي أخذها .

 

 الســــــؤال الخامس :- 

 

يقول السائل: ماحكم تخريم الأنف أو وضع حلقةٍ على أنف المرأة للزينة؟ 

 

 الإجـــــــــابة :- 

 

هذا الأمر لم يُعلم فعله عن الصحابة السلف الصالح رضوان الله عليهم، فيُترك ويخشى أن قد فعله أعداء الإسلام، وصار بعض النساء يتشبهن بهن، فينصح بتركه : يخشى أن يكون من التشبه، ويفعل ذلك الهندوس، وعلى كلٍ يترك "" من تشبه بقومٍ فهو منهم"".

 

 الســـــــــؤال السادس :-

 

يقول السائل: هل إذا زنا الرجل بربيبته ابنة زوجته، هل هذا العمل يفسح عليه زواجه من أمها، وماذا عليهم ؟ 

 

 الإجـــــــــابة :- 

 

نسأل الله العافية، ذكر بعض أهل العلم أن نكاحه ينفسخ بزوجته لأنه دخل بابنتها، لكن لايظهر ذلك فهو مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب حيث وقع على محرم ويستحق إقامة الحد عليه بالرجم وإن ستره الله عز وجل وتاب فامرأته الأولى ليست حراماً عليه على الصحيح من أقوال أهل العلم , والله المستعان.

 

 الســـــــــؤال السابع :- 

 

يقول السائل: ماحكم أخذ هدية مالية أو عينية من الشركات التي نعمل فيها بسبب أعياد اليهود والنصارى ؟ 

 

 الإجـــــــــابة :- 

 

لاتأحذ منهم شيئاً ولا تشاركهم في فرحة هذه الأعياد، وإن استطعت أن تعتذر وتتخلف عن العمل في ذلك اليوم فهذا هو الذي ينبغي، لايجوز مشاركة الكفار في فرحهم في أعيادهم _ من المحرمات، وأيضاً بقاؤك بين أظهرهم والعمل في شركاتهم وتخالط الكفار في ذلك هذا أيضاً محرم _ يجب عليك مخالطة الكافرين، فكيف إذا حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من جليس السوء وإن كان مسلماً !! فكيف بكافر تخالطه وتعمل معه , يجب على المسلمين أن يكونوا في قناعة ويجب عليهم أن يتوكلوا على الله عز وجل في مسألة الرزق , فبعضهم يظن أنه إذا ترك بلاد الكفر أمريكا ماسيجد رزقاً _ نعوذ بالله من هذه الظنون السيئة "" ‏ {‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏} ‏[‏الطلاق‏:‏ ٢_٣]‏ ، بعض الناس في غفلةٍ عظيمة عن ما خلق له _ خلقك الله للعبادة _ ما خلقك الله من أجل أن تجمع المال وتبني العمارات، سيأتي الموت ماستأخذ معك شيئاً _ تحمل معك الأوزار والذنوب والمعاصي التي تحملتها والمال لغيرك ,وربما عبث بها أولادك _ عبثوا بالمال وأعنتهم على الشر، " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعوا له "" ، من رزقه الله كفاف العيش _ رزقه الله المسكن الذي يؤويه _ والنفقة التي تقيم صلبه _ القوت الضروري مع صلاحه في دينه فقد أنعم الله عليه بخير عظيم، هذا هو المفلح "" قد أفلح من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه "" رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، "" طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع "" رواه الترمذي عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه .

  

 

 

       والحمـــــد للّه رب الـعالـمين